يناير 26, 2012 على كورنيش العروس..
نسائم الهواء البارد..نادرة في عروس البحر الاحمر.. في جدة..
و غازلتني اليوم نسمة..لتدعوني إلى خدر كورنيش العروس..
و وجدت نفسي اسابق الوقت..لأصل قبل ان تشرق الشمس الحارقة..
من يتأمل كورنيش العروس..يستطيع ان يتعلم و يكتشف.. هوية العروس.. و جمال العروس.. و بعض اثار تمزق ثوب العروس..
جدة اصبحت.. كالفتاة التي تهرب من اجحاف اهلها..لتصبح خادمة اسيرة في بيت زوجها !!
قررت الذهاب إلى ابحر جدة..لعلمي عن بعدها من زحمة المدارس و الطرقات..
فوجدت نفسي في نقطة تفتيش على مدخل الكورنيش..
و هكذا كان الاستفتاح..
رخصة ضائعة..
استمارة منتهية..
و عسكري يطلب مني الهوية..
انتهى المطاف بالكلمة المنتظرة..الله يستر عليك
و مضيت..
بدأت اقود لأبحث عن نقطة مناسبة..رغم خلو المنطقة !!
لكن من الواضح ان مشاريعنا تعدت الاخضر و اليابس..حتى احاطت بالبحر !!
مضيت في الطريق حتى وصلت منطقة الشرم..
و اوقفت السيارة لاستمتع بنسمات الهوى..
و فعلا” بدأت الاستمتاع..و ممارسة عادة سيئة..
عادة الملاحظة..
على الرصيف.. رسومات رقيقة..خطتها انامل دقيقة..بقطع فحم غليظة..
و على الجدران..القاب غريبة..عن العروس..
و تواريخ..لاصحابها مهمة..
رسوم حائرة..
كلمات تائهة..
و اشجان..و جدت انينها على جدر متهالكة..
ثوب العروس يتمزق..
و جيد الحسناء تكشف..
قررت العودة..
و في طريقي قبل ان اصل للطريق العام..
لفتني منظر صنانير مثبتة..
وسيارات مصطفة..
لكن ما شجعني على الوقوف..
رجل مسن من اهل جدة..
فوق الكرسي الاخضر..
و معه خرقة حمراء..
و عدة الصيد.. الجلبة الزرقا و الشنكار..و العوامة الملونة..
منظره الممتع للعين..بثوبه الابيض..
و بطنه البارز..
و نظارته..
شجعني على الوقوف..لاتظاهر بأنشغالي..
و امتع عيني..
بمنظره الممتع..
و حديثه الذي لا خلو من القفشات..مع اصدقائه المسنين من الصيادين..
او دعوني اوضح.. هواة الصيد..
ها هوا الان..يغلق كرسيه الاخضر..
و يبداء في تحميل السيارة..
يبدو ان لحظات النسيم البارد محدودة..
فالشمس هنا لا ترحم..
قررت ان امضي انا أيضاً..
و السلام..
انا كده مبسوط
8 : 25 am
19 – 01 – 10
- 2التعليقات
- مصنف في خواطر
Permalink #
soma
قال
لطيفُ ما كتبت .. ومؤلمُ في نفس الوقت
قلمك أنيق جداً
وليت من فعلوا بالعروس ما فعلوا أن
يقرأوا ما كتبت
Permalink #
Alaa Turkestani
قال
على كورنيش جده
نحن لا نتأمل احيانا
بل نبحث عن لحظاتنا المسروقة !
في تفاصيلها الدقيقة .. نلاحظ كم ان الزمن يتغير
كم ان الانسان يكبر
ومن أعين الناس ، نستمد الضحكات نتأمل البساطة
ونتذكر كم ان الحياة مختلفه
ونسعد القلب ..