Skip to content

خالد يسلم

مواطن عنده حموضه

قبل عدة أيام..قمت بأول تجربة لي في عالم التمثيل…

وعندما اقول انها تجربة تمثيل..فأنا اقصد تجربة أصيلة…

وليست مجرد إكمال عدد ؟

او تمثيل أخر لحظة…!

مثل صوت خرير الماء في حوض سمك لدى إحدى المطاعم المبتذلة..

التجربة كانت على ثلاث مشاهد..وتم تصويرها خلال ثلاثة أيام.. ولكن تم التدرب عليها على مدى عشرة أيام..

المشهد كان عاطفي..حيث يقابل البطل ذو الشخصية البوهيمية..حبيبته السابقة..بعد مرور سنوات عدة..وبحضور إبنتها في مكان عام..

وكيف سيتعامل صاحبنا مع هذا الوضع…

ظننت في بادئ الأمر ان الفكرة والتجربة سهلة..وستمر مرور الكرام..

ولم أكن اعتقد إني اجيد التمثيل..لكن كل تصوري..أو ما كان يدور في خلدي..هو أنني مجرد وسيط للكاتب..

لكي أمرر افكاره وشعوره نحو المشاهد..

ومن كان يدري أن هذه التجربة..قد عبثت بي أنا أيضًا.. فأنا شخص يمقت الزيف..فكيف لي أن أزيف هذه الشخصية..

ووجدتني اتقمصها..واتقمص حبيبته..واتقمص إشفاقي وكرهي..

وها أنا ذا..من ممثل..إلى شخصية..

من بطل..إلى ضحية..

لقد احببت تجربة التمثيل..

لقد اصبحت داخل عقل وقلب غيري..واذ بوجهي يطفى عليه ملامح جديدة..وعبس غريب..

في الحقيقة..لقد اخذت إجازة من ذاتي..لذات جديدة..

وما أغربها وما أجملها من إجازة..

اليوم اجدني اُعجب و أشفق على الممثل..

فإعجابي بأنه بإستطاعته ان يعيش حيوات عديدة..دخل جسده الوضيع..دون أن يبرح مكانه..

ولكني أشفق عليه..لأنه يعيش كل أزمات الشخصيه والقصة..ويدفع محبوه ذلك الثمن..

ثمن البغض والتقمص والتركيز..

إني أعتقد أن الممثل يستهلك مشاعره عند التصوير..فلذلك يحجب أحاسيسه حول واقعه..

ويذبل حول محبيه..لأنه لا يستطيع أن يخرج من هذا التقمص بسهولة..

إن الرسالة واجبة على عاتقه..

وهو قد قطع وعدًا نحو الكاتب..كما فعل مع المخرج.. لتظهر المعضلة..سَلِسَة نحو المشاهد..

أو دعنا نقول..أصيلة…

في آخر يوم تصوير..سألني أحدهم كيف التجربة ؟

وكانت إجابتي.. (خصوصاً من شخص مختل مثلي ملئ بالعقد والتناقضات)

نحن نمثل أغلب الوقت..ولا نكون على حقيقتنا إلا وقت التمثيل..

التمثيل..هي الفرصة للخروج بحقيقتي دون أحكام مسبقة..

لكي يخرج هذا الأب المسؤول..وهذا الزوج المخلص..وهذا الإبن البار… من دائرة المثالية.. لدائرة الصدق..

لدائرة ماهو عليه…دون أحكام مسبقة..

إن الممثل يصبح حقيقي..أمام الكميرا..

إن كلمة أكشن..هي البديل الحقيقي للقول..نحن لا نحكم عليك.. فيخرج الجنون متوهجًا بالإضائة..

أما باقي اليوم..فنحن نلبس أقنعة المثالية..ونعود لحياتنا البائسة..نمثل حقيقة غير حقيقتنا…

خالد يسلم

١ – ١٢ – ٢٠١٦

٨:١٨ م

جدة

الوسوم:

يعانقه الحنين لهفواته المتكررة..
تمضي احلامه كما كانت انامله تمضي حول خصلات شعرها…
لا يذكر قبلاتها..
لكن يذكر تلك الهفوة..
ونظرة الوداع..
لم ينبس بكلمة..
فقد كانت عيناها صارخة..
كسيرة..
بليغة..
بأي حق ينطق..
لا عذر له..سوى انه مضى..
كسير القلب..
لكنه الصواب..
و مضى..
قبل ان يعزف المعزوفة الأخيرة..

9:28 am
29/June/2015

مسرح ارتجالي:

الخلفية ستارة سوداء..والممثلين يلبسون قميص اسود باكمام طويلة ويجلسان على كرسي بمحاذاة بعض

أ – يبتسم
ب ـ يبتسم له

أ – حسناً هل انت مستعد الآن ؟

ب – انا جئت مستعدًا..ولكني لا آدري اذا كنت مستعد مثلك.

أ ـ انا مستعد في الوقت الحالي.

ب ـ انا لا ازال مستعد في وضعي الحالي لكن اختلف عن حالك.

أ ـ حسنًا..(يثب واقفا فوق الكرسي ويقول ) : مضارع..( ثم يقفز  على الارض كالكنغر) مضارع..مضارع..

ب ـ ( يثب خلفه ) ماضي..ماضي..ماضي

أ – مضارعي هو ماضيك ؟

ب ـ بل مستقبلك هو مضارعي..

أ – (ينظر للكاميرا ويقول) : هيا نبداء نمثل في المشهد الإرتجالي..

ب – ولكني فعلًا امثل المشهد.

أ ـ وكيف نعرف اننا نمثل ولسنا بمرتجلين ؟

ب ـ لعلنا ممثلين متقنين ؟

أ – لكني لا احفظ إي نص.

ب ـ النص في مضارع مرتجل لكنه امام الكميرا مُعد … يا عزيزي الارتجال في المضارع وانت بالنسبة لي ماضي…انت ممثل محترف.

أ – ( يقف لطرف المسرح وينظر لأحد الجمهور المنشغلين..ويصرخ بصوت عالي): تووووقف…توقف عن العبث بجوالك…هذا مسرح…هذا فن…ألا تخجل من نفسك !

ب ـ ( يسرع بمحاذاته ويهمس له) : ألا تخاف ان يصعد للمسرح ويلكمك ؟ او لعله سيشتمك امام الجمهور.

أ – إذا هو لن يعد من الجمهور..هو سيكون ممثل ايضا؟ ( يقولها بتعجب)

ب ـ سحقاً..لا ادري…لكني اقول لك من الآن…هو سيكون مضارعك..ولا
شأن لي في مستقبلك..أأأعني حاضري..

– كت –

٥:٤٣ ص
23/3/2015

رسالة إلى القادم،

كنت اتمنى ان تحضر..لنجلس سوياً..نتجاذب اطراف الحديث..اشاركك تجربتي..بفظاظتها وجنونها..
لا اريد ان اكون عليك وصي..فذلك ما حاربته طيلة عمري..
لكن..يدب في قلب أب شعوراً يغالب شعور الفضول..
انه الخوف..او انه الحب..
لا ادري حقاً..
اعتقد انك ستدرك هذا الشعور..عندما يأتي لديك زائر جديد..يحمل اسمك..
مزيج بين الإشفاق والهلع..بين اليأس..والأمل..

اتأسف انك حضرت في عالم متخم بوسائل الإتصال..التي قطعت عنا ذواتنا..
في عالم متطرف..متقزز..متعجل..متنمر..
سترى كيف ان الأرض الباسطة..اصبحت في قبضة ايديهم..
سترى كيف تنتهك الجموع..تجلي الأتقياء..
وسترى العاقل يتلوى كالمجذوب..ليحظى بالقبول من بعضهم..
لكنك ستحب..
رغم كل هذا ستحب..
ستدور بك الأرض..ويمحي التاريخ كل سيرة..لتنبض بقلب جديد..
ستنبت رغم الدمار..
رغم هذا الجنون..
وستهجرك..

لتمضي بتاريخك وحيد..
وتكتب قصة جديدة..
وتمتهن رقصة جديدة..لتبحث فيهن..قصتك..
ستحيطك اناملهن الرطبة..كلماتهن المتمنعة..المائعة..المبتذلة..
وتبقى انت الشاهد الوحيد..
لقصصهن..
لقصتك..
وستبكي..وتلعق جراحك وحيداً..
ويضمحل الحلم على شاطئ العمر..
ويخضب قميصك بصماح القدر..
ورغم كل ذلك..
ستشق الأرض..
وتنبت..
ويبدأ الربيع..

١٢:٣٥ مساء
٨ / يناير / ٢٠١٥
مستشفى الفتيحي

الوسوم:

في طريقهم لغداء نهاية الأسبوع، اضطر الأب لأن يقف عند مكتبه..فهنالك خطابات وفاكسات مهمة يجب ان يرسلها قبل مساء اليوم.
اوقف سيارته وعند خروجه الح اطفاله عليه بأن يصعدوا معه. فأخذهم على عجل وطلب منهم ان يبقوا ساكنين على الكنب الجلدي، ودخل هو مستعجلاً لغرفة الإجتماعات يبحث عن الخطاب ويرسل الفاكسات.

فجأة ترن هواتف المكتب !
وفتح الباب، ليجدهم يلعبون بهاتف السنترال، طلب منهم في غضب ان لا يتحركوا ولا يعبثوا بشيء.

عاد لغرفة الإجتماعات واستغرق وقته بين الأوراق، ناسياً انه ترك الباب مفتوحاً خلفه.
دخل ابناؤه وجلسوا على طاولة الإجتماع واصبح كل منهم منشغلاً برسم بيت – عصفورة – شجرة ، بأقلام الحبر والوان التحديد.
ومكث هو يرسل الفاكسات، ثم قام لينسخ بعض الخطابات على جهاز التصوير.
فركض ابناؤه نحوه وكل منهم يمسك برسمته، ليطلبوا منه نسخ رسوماتهم.
وقام بذلك، ثم اطفاء الأنوار، ليغادروا جميعاً.
وهو يشعر بالقلق نحو العمل وخطاباته.
وهم يشعرون بالمتعة والزهو نحو رسوماتهم.

الوسوم:,

يضع الأب ابنائه في حقائب يدوية، تتراوح اعمارهم ما بين : ٨ سنين – ٧ سنين – وطفل رضيع
ويحملها على شاحنته الصغيرة،
يجعل في كل حقيبة فتحة تكفي ذراع طفل..
يمضي الأب في طريقه الخالي و بنظرات متلهفة و متجردة وسعادة تشبه النيرفانا..
اصوات الأطفال وهي تبكي وتسترجي خروجهم من الحقائب، توسلاتهم و بكائهم ان هي الا نغمة من السماء له..
يمضي مسرعاً في طريقه الى بحيرة النفايات ، حيث تلقى جثث الحيوانات النافقة ، منتفخة بطونها و متراكمة فوق بعضها..تسير بهدوء على صفحات البحيرة الخضراء..لا يقطع سكونها سوى صوت الذباب و تحرك القاذورات بين الجثث..
يتصل الأب على الشرطة ليخبرهم انه رأى مختلاً يقوم بإحراق الجثث في مكب النفايات عند البحيرة..
ثم ينفجر الأب ضاحكاً بعد ان اغلق هاتفه..
يصل للبحيرة..
يتعرى من ثيابه..ويسحب الحقائب معه على سطح البحيرة الراكدة..
يشق طريقه بين الجثث النافقة وبين القاذورات..
يشق صوت الصمت صرخات ابنائه وعويلهم..
تزداد غبطته..
يحيط نفسه بحقائبه..
يسكب الوقود عليهم..
يسعل الاطفال وبصوت مكتوم يسترحموه..
يسكب على رأسه باقي الوقود..
ويشعل النار على الحقائب..
– في الخلفية موسيقى ave maria
تمتد الأذرع من فتحات الحقائب..
تصرخ..
تبكي..
نياط يشق المكان..
يمسك بالأذرع والنار تلفحه..
يقبلها وينظر للسماء..
ويحترق هو معهم..
بوجه مستبشر..
بمعجزة..
بلحظة الخلاص..
تتفحم الأذرع وهي تلجاء له..
ويتفحم هو وهو يلجاء للسماء..

Aug – 30 – 14
8:54 am

كيف يبحث الشاب عن الالهام وهو يجول بين اماكن مقسمة بين الرجال او عشاق تحت طائل القانون و الدستور..
العشق يزبد الموت بغياب الجنون والمغامرة..