Skip to content

خالد يسلم

مواطن عنده حموضه

يعانقه الحنين لهفواته المتكررة..
تمضي احلامه كما كانت انامله تمضي حول خصلات شعرها…
لا يذكر قبلاتها..
لكن يذكر تلك الهفوة..
ونظرة الوداع..
لم ينبس بكلمة..
فقد كانت عيناها صارخة..
كسيرة..
بليغة..
بأي حق ينطق..
لا عذر له..سوى انه مضى..
كسير القلب..
لكنه الصواب..
و مضى..
قبل ان يعزف المعزوفة الأخيرة..

9:28 am
29/June/2015

مسرح ارتجالي:

الخلفية ستارة سوداء..والممثلين يلبسون قميص اسود باكمام طويلة ويجلسان على كرسي بمحاذاة بعض

أ – يبتسم
ب ـ يبتسم له

أ – حسناً هل انت مستعد الآن ؟

ب – انا جئت مستعدًا..ولكني لا آدري اذا كنت مستعد مثلك.

أ ـ انا مستعد في الوقت الحالي.

ب ـ انا لا ازال مستعد في وضعي الحالي لكن اختلف عن حالك.

أ ـ حسنًا..(يثب واقفا فوق الكرسي ويقول ) : مضارع..( ثم يقفز  على الارض كالكنغر) مضارع..مضارع..

ب ـ ( يثب خلفه ) ماضي..ماضي..ماضي

أ – مضارعي هو ماضيك ؟

ب ـ بل مستقبلك هو مضارعي..

أ – (ينظر للكاميرا ويقول) : هيا نبداء نمثل في المشهد الإرتجالي..

ب – ولكني فعلًا امثل المشهد.

أ ـ وكيف نعرف اننا نمثل ولسنا بمرتجلين ؟

ب ـ لعلنا ممثلين متقنين ؟

أ – لكني لا احفظ إي نص.

ب ـ النص في مضارع مرتجل لكنه امام الكميرا مُعد … يا عزيزي الارتجال في المضارع وانت بالنسبة لي ماضي…انت ممثل محترف.

أ – ( يقف لطرف المسرح وينظر لأحد الجمهور المنشغلين..ويصرخ بصوت عالي): تووووقف…توقف عن العبث بجوالك…هذا مسرح…هذا فن…ألا تخجل من نفسك !

ب ـ ( يسرع بمحاذاته ويهمس له) : ألا تخاف ان يصعد للمسرح ويلكمك ؟ او لعله سيشتمك امام الجمهور.

أ – إذا هو لن يعد من الجمهور..هو سيكون ممثل ايضا؟ ( يقولها بتعجب)

ب ـ سحقاً..لا ادري…لكني اقول لك من الآن…هو سيكون مضارعك..ولا
شأن لي في مستقبلك..أأأعني حاضري..

– كت –

٥:٤٣ ص
23/3/2015

رسالة إلى القادم،

كنت اتمنى ان تحضر..لنجلس سوياً..نتجاذب اطراف الحديث..اشاركك تجربتي..بفظاظتها وجنونها..
لا اريد ان اكون عليك وصي..فذلك ما حاربته طيلة عمري..
لكن..يدب في قلب أب شعوراً يغالب شعور الفضول..
انه الخوف..او انه الحب..
لا ادري حقاً..
اعتقد انك ستدرك هذا الشعور..عندما يأتي لديك زائر جديد..يحمل اسمك..
مزيج بين الإشفاق والهلع..بين اليأس..والأمل..

اتأسف انك حضرت في عالم متخم بوسائل الإتصال..التي قطعت عنا ذواتنا..
في عالم متطرف..متقزز..متعجل..متنمر..
سترى كيف ان الأرض الباسطة..اصبحت في قبضة ايديهم..
سترى كيف تنتهك الجموع..تجلي الأتقياء..
وسترى العاقل يتلوى كالمجذوب..ليحظى بالقبول من بعضهم..
لكنك ستحب..
رغم كل هذا ستحب..
ستدور بك الأرض..ويمحي التاريخ كل سيرة..لتنبض بقلب جديد..
ستنبت رغم الدمار..
رغم هذا الجنون..
وستهجرك..

لتمضي بتاريخك وحيد..
وتكتب قصة جديدة..
وتمتهن رقصة جديدة..لتبحث فيهن..قصتك..
ستحيطك اناملهن الرطبة..كلماتهن المتمنعة..المائعة..المبتذلة..
وتبقى انت الشاهد الوحيد..
لقصصهن..
لقصتك..
وستبكي..وتلعق جراحك وحيداً..
ويضمحل الحلم على شاطئ العمر..
ويخضب قميصك بصماح القدر..
ورغم كل ذلك..
ستشق الأرض..
وتنبت..
ويبدأ الربيع..

١٢:٣٥ مساء
٨ / يناير / ٢٠١٥
مستشفى الفتيحي

الوسوم:

قبل عدة اسابيع قام المجتمع السعودي بمهاجمة فكرة اكتتاب البنك الأهلي وذلك بعد فتوى المفتي العام للمملكة عبدالعزيز آل الشيخ بتحريم الإكتتاب فيها..

في المقابل كانت هنالك فرص عالية للإكتتاب بل وتسهيلات من بعض البنوك بإعطاء عشرة اضعاف مبلغ الإكتتاب..
فمثلاً من كان يريد ان يكتتب بمليون ريال، كانت البنوك تقدم تسهيلات بعشرة مليون لكي يكتتب في البنك الاهلي..
ومنذ ان تم طرح أسهم البنك الأهلي للتداول..كانت تغلق بعد تحقيق السهم اعلى نسبة ربح.. ١٠٪
وحتى هذه اللحظة..فقد حقق السهم ٤٠٪ ربح خلال اربعة ايام عمل..
ذلك يعني ان من اكتتب واخذ تسهيلات بنكية…فقد اصبح يملك اربعة اضعاف رأسماله !!

انا لا احتج على فتاوى رجال الدين..لكن هنالك اسئلة تحوك في صدر المواطن..
اين كان دور رجل الدين عندما تم فرض نظام ساند ولماذا لم يتم الرجوع له ؟
واذا كان نظام ساند هو مبني على قرار حكومي فلماذا تم التذرع برجل الدين في زكاة الأراضي البيضاء ؟
ماهو الدور الحقيقي لرجل الدين..وهل هو حقاً في خدمة المواطن ؟

الا يدرك رجل الدين بأن المواطن اصبح يبحث عن اي فرصة ليعيش عيشة كريمة، دون ان يمد كفه !
الا يتذكر رجل الدين كيف كان الشباب يغردون بهاشتاق #الراتب_لايكفي_الحاجة !

ان قيمة وعظ رجل الدين تسقط..عندما يزأر على المواطنين..لكنه يذعن امام قرارات المسؤولين..

الخلاصة..على رجل الدين ان يعيد نظره لواقع المواطنين..ولا ينظر للمواطنين من واقعه فقط…

في طريقهم لغداء نهاية الأسبوع، اضطر الأب لأن يقف عند مكتبه..فهنالك خطابات وفاكسات مهمة يجب ان يرسلها قبل مساء اليوم.
اوقف سيارته وعند خروجه الح اطفاله عليه بأن يصعدوا معه. فأخذهم على عجل وطلب منهم ان يبقوا ساكنين على الكنب الجلدي، ودخل هو مستعجلاً لغرفة الإجتماعات يبحث عن الخطاب ويرسل الفاكسات.

فجأة ترن هواتف المكتب !
وفتح الباب، ليجدهم يلعبون بهاتف السنترال، طلب منهم في غضب ان لا يتحركوا ولا يعبثوا بشيء.

عاد لغرفة الإجتماعات واستغرق وقته بين الأوراق، ناسياً انه ترك الباب مفتوحاً خلفه.
دخل ابناؤه وجلسوا على طاولة الإجتماع واصبح كل منهم منشغلاً برسم بيت – عصفورة – شجرة ، بأقلام الحبر والوان التحديد.
ومكث هو يرسل الفاكسات، ثم قام لينسخ بعض الخطابات على جهاز التصوير.
فركض ابناؤه نحوه وكل منهم يمسك برسمته، ليطلبوا منه نسخ رسوماتهم.
وقام بذلك، ثم اطفاء الأنوار، ليغادروا جميعاً.
وهو يشعر بالقلق نحو العمل وخطاباته.
وهم يشعرون بالمتعة والزهو نحو رسوماتهم.

الوسوم:,

يضع الأب ابنائه في حقائب يدوية، تتراوح اعمارهم ما بين : ٨ سنين – ٧ سنين – وطفل رضيع
ويحملها على شاحنته الصغيرة،
يجعل في كل حقيبة فتحة تكفي ذراع طفل..
يمضي الأب في طريقه الخالي و بنظرات متلهفة و متجردة وسعادة تشبه النيرفانا..
اصوات الأطفال وهي تبكي وتسترجي خروجهم من الحقائب، توسلاتهم و بكائهم ان هي الا نغمة من السماء له..
يمضي مسرعاً في طريقه الى بحيرة النفايات ، حيث تلقى جثث الحيوانات النافقة ، منتفخة بطونها و متراكمة فوق بعضها..تسير بهدوء على صفحات البحيرة الخضراء..لا يقطع سكونها سوى صوت الذباب و تحرك القاذورات بين الجثث..
يتصل الأب على الشرطة ليخبرهم انه رأى مختلاً يقوم بإحراق الجثث في مكب النفايات عند البحيرة..
ثم ينفجر الأب ضاحكاً بعد ان اغلق هاتفه..
يصل للبحيرة..
يتعرى من ثيابه..ويسحب الحقائب معه على سطح البحيرة الراكدة..
يشق طريقه بين الجثث النافقة وبين القاذورات..
يشق صوت الصمت صرخات ابنائه وعويلهم..
تزداد غبطته..
يحيط نفسه بحقائبه..
يسكب الوقود عليهم..
يسعل الاطفال وبصوت مكتوم يسترحموه..
يسكب على رأسه باقي الوقود..
ويشعل النار على الحقائب..
– في الخلفية موسيقى ave maria
تمتد الأذرع من فتحات الحقائب..
تصرخ..
تبكي..
نياط يشق المكان..
يمسك بالأذرع والنار تلفحه..
يقبلها وينظر للسماء..
ويحترق هو معهم..
بوجه مستبشر..
بمعجزة..
بلحظة الخلاص..
تتفحم الأذرع وهي تلجاء له..
ويتفحم هو وهو يلجاء للسماء..

Aug – 30 – 14
8:54 am

كيف يبحث الشاب عن الالهام وهو يجول بين اماكن مقسمة بين الرجال او عشاق تحت طائل القانون و الدستور..
العشق يزبد الموت بغياب الجنون والمغامرة..